قناة الجرس

الإثنين، 13 أبريل 2026
حصري 24 فبراير 2026

فادي الديب وجه الفساد والتجارة بدماء الشهداء

فادي الديب وجه الفساد والتجارة بدماء الشهداء

فادي الديب
وجه الفساد والأسم المشبوه واستغلال الدماء في غزة

كانت الحرب فرصته الذهبية، فتحوّل بين ليلة وضحاها إلى تاجر استغلالي، قفزت ثروته من الصفر إلى ملايين الدولارات في قصة ثراء تثير الشكوك وتطرح أسئلة ثقيلة.

بينما يلفّ أنين الأمهات وجوع الأطفال أرجاء غزة تحت حطام القصف، وتغيب أبسط مقومات الحياة عن قطاعٍ منكوب، تطلّ علينا وجوه استغلت المأساة لتنهش من جوع البشر وتثرى من دمارهم. ويبرز اليوم اسم فادي الديب كأحد أبرز هذه الوجوه، بعد أن تحوّل من فاشلٍ مدين إلى عنوان للفساد والثراء المشبوه خلال أشهر الحرب.

من العدم إلى المليونير… قفزة ثراء مريبة

لم يكن الديب سوى صاحب مطعم بسيط في مدينة غزة، عانى الإفلاس وسوء الإدارة، وتراكمت عليه الديون حتى أصبح يستدين خمسين شيكلاً لشراء السجائر. لكن الحرب شكّلت له فرصة ذهبية، فتحوّل بين ليلة وضحاها إلى تاجر استغلالي، قفزت ثروته من الصفر إلى ملايين الدولارات في قصة ثراء تثير الشكوك وتُسائل الضمير.

مطبخ “الشفاء”… استغلال الجوعى وتمثيلية إنقاذ مكشوفة

افتتح الديب مطبخاً قرب مستشفى الشفاء، وباع صينية الأرز والدجاج بـ350 شيكلاً للمواطنين الجوعى، مستغلاً الكارثة الإنسانية بأبشع صورها. وعندما اقتحم الاحتلال المجمع الطبي، حوصر عماله داخله، بينما ظل هو حراً طليقاً، ليقود بعد أسبوعين “تمثيلية إنقاذ” مكشوفة بسيارة مرسيدس، أمام أعين قوات الاحتلال التي لم تعترض طريقه.

تنقّل تحت الحماية… وتجارة المواد الأساسية بأسعار خيالية

لم يتوقف الأمر عند استغلال الجوع، بل امتد إلى استغلال الحصار ذاته. فبينما يعاني الغزيون من شح الغذاء، تنقّل الديب بحرية مطلقة بين شمال القطاع المحاصر وجنوبه، وسط تسهيلات مشبوهة من جيش الاحتلال. ونقل كميات كبيرة من الطحين من الشمال، حيث كان سعره 35 شيكلاً، ليبيعه في الجنوب بعشرات أضعاف ثمنه، في مشهد يختزل كل معاني الجشع والخيانة.

شبكة فساد ممتدة… وعلاقات مشبوهة

الديب ليس سوى واجهة لشبكة فساد أوسع، إذ يعمل مع ناهض ضبّان، وبدعم من متتفذين في غزة كما تربطه علاقات وثيقة بشخص من عرب الداخل مقرّب من ضباط “الشاباك”، ما سهّل له حرية التنقّل والتجارة المشبوهة.

غسيل أموال وعملات مشفّرة… وتجارة الممنوعات

في خطوة تكشف حجم التواطؤ، استخدم الديب العملات المشفّرة (USDT) بدلاً من التحويلات المصرفية التقليدية، لإخفاء هوية المتلقّين ومصادر الأموال، في ممارسات تثير شبهات غسيل الأموال والتعاون مع جهات إجرامية. كما توسّعت تجارته لتشمل إدخال مواد ممنوعة، بما فيها الحبوب المخدّرة والحشيش، إلى جانب الهواتف والخمور، مقابل مبالغ طائلة. وشراء مبنى الاتصالات قرب الطابون

تساؤلات بلا إجابة… وجرائم لا تسقط بالتقادم

في وقت يدفع فيه الشعب الغزّي ثمن الحصار والدمار، يبرز فادي الديب وغيره من وجوه الفساد كأدوات لاستمرار المعاناة. فكيف دخلت بضائعه عبر المعابر المغلقة بالتنسيق المباشر مع ضباط مخابرات إسرائيليين؟
ومن هم شركاؤه الحقيقيون؟ وما طبيعة علاقته المباشرة مع أجهزة الاحتلال الأمنية؟

وأخيراً، بعد أن أغلقت الأجهزة الأمنية الفلسطينية حساباته في بنك فلسطين، تشير المعلومات إلى تدخل ضباط مخابرات إسرائيليين والضغط على البنك لإعادة فتح حسابه من جديد.

وبعد انكشاف اسمه وظهور تعامله مع الاحتلال خلال الحرب، حاول فادي الديب شراء ذمم بعض العائلات الغزّية، إلا أنها لفظته وأصدرت بيانات ترفض ممارساته الإجرامية

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.