قناة الجرس

الإثنين، 13 أبريل 2026
تحقيقات 28 فبراير 2026

محمد السوالمة يكسر التابوهات ويفتح ملف الممارسات المسكوت عنها

محمد السوالمة يكسر التابوهات ويفتح ملف الممارسات  المسكوت عنها

في زمنٍ أصبحت فيه الحقيقة عبئًا، والكلمة الحرة مخاطرة قد يدفع صاحبها ثمنها عزلةً أو تشويهًا أو تهديدًا، يبرز صوت الناشط الشجاع محمد السوالمة الذي قرر أن يكسر التابوهات، وأن يواجه المسكوت عنه دون خوف أو حسابات ضيقة.

لم يكن طريقه سهلًا، فانتقاد القوى المسيطرة، وفضح الممارسات الخاطئة داخل أي واقع سياسي معقّد، يعني الدخول في مواجهة مباشرة مع حملات التخوين والتشهير. ومع ذلك، اختار أن يقف في صف الحقيقة، لا بدافع الخصومة، بل انطلاقًا من إيمانٍ عميق بأن الشعوب لا تنهض إلا بالنقد والمحاسبة.

محمد السوالمة بقلمه الجريء، كشف تناقضاتٍ طال الصمت عنها، وتحدث عن معاناة الناس بعيدًا عن الشعارات، مسلطًا الضوء على قضايا الفساد، وتكميم الأفواه، واستغلال المعاناة الإنسانية لأهداف سياسية. لم يكتب بحثًا عن شهرة، بل دفاعًا عن حق المواطن في أن يسمع صوتًا مختلفًا، وأن يرى الواقع كما هو لا كما يُراد له أن يُرى.

لقد كسر محمد السوالمة حاجز الخوف الذي أحاط بالنقاش العام لسنوات، وأعاد طرح أسئلةٍ كانت تُعدّ محرّمة: هل الولاء يجب أن يكون للتنظيم أم للوطن؟ وهل النقد خيانة أم مسؤولية وطنية؟ وهل يمكن لأي مشروع سياسي أن ينجح دون شفافية ومساءلة؟

الهجوم الذي تعرّض له لم يكن مفاجئًا، فكل من يقترب من الخطوط الحمراء يصبح هدفًا لحملات منظمة تحاول إسكات صوته. لكن المفارقة أن تلك الحملات نفسها ساهمت في انتشار أفكاره، لأن الناس بطبيعتها تبحث عمّن يقول ما يخشون قوله.

إن شجاعة الكلمة لا تعني العداء، بل تعني الحرص على المستقبل. فالناشط الحقيقي لا يهدم، بل يحاول التصحيح، ولا يسعى للانقسام، بل لوعيٍ يضع مصلحة الشعب فوق أي اعتبار حزبي أو أيديولوجي.

وفي النهاية، تبقى الكلمة الصادقة أقوى من الضجيج، ويبقى التاريخ شاهدًا على أن التغيير بدأ دائمًا م

شارك المقالة مع أصدقائك:
تم نسخ الرابط! يمكنك مشاركته الآن.