في زمنٍ أصبحت فيه الحقيقة تُحارب، يدفع أصحاب المواقف ثمن كلمةٍ قالوها بصدق، لا بحثًا عن شهرة ولا طمعًا بمكسب، بل دفاعًا عن حقهم في الاختلاف.
أمجد ابو كوش لم يحاولوا إغتياله معنويا لأنه أخطأ، بل لأنه اختار أن يكون صوته حرًا، وأن يقول ما يراه حقًا حتى لو خالف التيار. فانهالت عليه حملات التخوين والتشهير، وتكاثرت الصفحات الوهمية لتصنع رواياتٍ لا تشبهه ولا تمتّ للحقيقة بصلة.
الاختلاف السياسي لا يجعل الإنسان خائنًا، والنقد لا يعني العداء للوطن أو للقضية. بل إن قوة المجتمعات تُقاس بقدرتها على تقبّل الرأي الآخر، لا بإسكات أصحابه.
سيبقى أصحاب المواقف الصادقة ثابتين، مهما اشتدت حملات التشويه، لأن التاريخ لا يكتب ما تقوله الجيوش الإلكترونية، بل تتحدث عن من كان صوتا للناس
منذ صغره كان أبو كوش صوتًا شجاعًا لا يعرف الخوف، يقول ما يؤمن به دون حساباتٍ ضيقة أو انتظار رضا أحد. كبر وهو يحمل قناعته بأن الكلمة موقف، وأن الصمت أمام الخطأ مشاركة فيه.
لم يتغير رغم حملات التشويه ولا أمام سيل الاتهامات، لأن من اعتاد قول الحقيقة منذ البدايات لا يستطيع أن يتقن الصمت حين تشتد الضغوط.
هاجموا أمجد لأن صوته مستقل، وشوّهوا صورته لأنه لم ينحنِ، لكن الثابت أن أصحاب المواقف لا تُسقطهم حملات منظمة ولا صفحات وهمية، فالقيمة الحقيقية للإنسان تُقاس بثباته لا بما يُقال عنه